شبكة منتديات المقاطرة

هلا وغلا ......
مرحبا بضيوفنا عدد ما خطته الأقلام من حروف
وبعدد ما أزهر بالأرض زهور
مرحبا ممزوجة .. بعطر الورد .. ورائحة البخور
.. منتدى شباب المقاطرة...

المنتدى الرسمي لشباب وقبائل المقاطرة وعموم ابناء اليمن الكرام للتواصل والتعارف فيما بينهم


    تعز حاضنة الثورات ومنبع الثوار

    شاطر
    avatar
    فخر المقاطرة
    عضو نشط
    عضو نشط

    الاوسمه
    عدد المساهمات : 156
    نظام نقاط : 13841
    تاريخ التسجيل : 19/01/2011

    تعز حاضنة الثورات ومنبع الثوار

    مُساهمة من طرف فخر المقاطرة في 27th مارس 2011, 10:07 pm

    تعز اليمنية.. حاضنة تاريخية لانبعاث المد الثوري
    عن صحيفة الخليج


    كمدينة تكتنز إرثاً من الوقوف المنفرد على مربع تصدير الثورات، تبدو تعز "حالمة اليمن"، وكأنها استحضرت خلال أسابيع معدودة دورها التاريخي كحاضنة لانبعاثات المد الثوري ومنبر طالما انطلقت منه الصرخة الأولى المطالبة بالتغيير، لتقدم نفسها مجدداً وبعد ما يزيد على ثلاثة عقود من الانكفاء، في شكل ساحة للحرية تكتظ بمئات الآلاف من الشباب المتوثب الذين يمثلون طليعة الثوار الجدد المطالبين بإسقاط النظام القائم وفرض التغيير بأدوات سلمية متمدنة ومؤثرة

    من بين مثل هؤلاء في زمن سابق، تطوعت تعز كعادتها بتقديم قادة عسكريين كباراً لثورة 26 سبتمبر 1962 المقدم عبدالرقيب عبدالوهاب، شاب ريفي في منتصف العقد الثاني من العمر قدم من أعماق الريف التعزي لينخرط في صفوف العسكر مع آخرين من أحرار اليمن قبيل أن يتحولوا إلى رموز وطنية . وحدها تعز من احتفظت بحقهم الوطني في التقدير وحقها الأدبي بالتباهي بهم وإعادة انتاج مبادئهم في هيئة حراك شبابي واعد مثل نواة لثورة شعبية تجتاح الخريطة اليمنية وتكاد تقتلع بعنفوانها السلمي جذور أحد أقدم الأنظمة العربية القائمة في المنطقة.

    واعتبر الدكتور عثمان عبدالسلام المقطري، المتخصص في علم الاجتماع السياسي بجامعة تعز وأحد الناشطين بساحة الحرية أن الثورة الشبابية المتصاعدة حالياً ضد نظام الحكم القائم والممتد منذ 33 عاماً اكتسبت زخماً جماهيرياً فريداً وبديعاً لأنها بدأت من ساحة الحرية بتعز، لتتحول الثورة إلى ما يشبه الفكرة المتداولة بين شباب جيل واحد قبيل أن تتطور وتبرز بشكلها الحالي كثورة شعب.

    أضاف قائلاً: "أعتقد أن تعز ومنذ بداية ملحمة الاعتصامات السلمية في ساحات التغيير في المدن اليمنية كافة للمطالبة بفرض التغيير السلمي للنظام السياسي القائم تمكنت من استعادة قدرتها على التصالح مع النفس والتموضع مجدداً كمنارة لقيادة التغيير في اليمن، لقد لعبت تعز ذات الدور الذي أسهمت به بنغازي الليبية في قيادة ركب الثورة الشعبية ضد نظام القذافي".

    مشكلة تعز مع النظام

    عبدالرقيب والنعمان وعبدالفتاح إسماعيل والعديد من رموز المدينة واليمن الوطنية الذين قدمتهم تعز كجزء من الإيفاء بالتزاماتها التاريخية بصناعة وتصدير القادة والشخصيات الثورية المؤثرة في صنع التحولات الكبرى، تحولوا إلى عناوين بارزة تتصدر صورهم وأسماؤهم وتفاصيل السيرة الوطنية لنضالاتهم لافتات وشعارات المعتصمين في ساحات التغيير في اليمن، في بادرة مثلت نوعاً من التقدير الشعبي لتضحيات رجال قدموا الكثير ونالهم الكثير من التهميش والتجاهل الرسمي غير المبرر الذي مثل لاحقاً جزءاً من مشكلة تعز مع السلطة القائمة.

    ويقول عبدالقادر سلام الأصبحي، وهو أحد شباب ثورة الشباب بتعز: "مشكلة تعز مع النظام أن التهميش والتجاهل الرسمي امتد إلى كل شيء يخص المدينة .. الحقوق والحريات وحتى الهوية التاريخية والأدوار الريادية لرموزها في قيادة التحولات الكبرى في اليمن . اليوم وبعد أكثر من أربعة عقود من قيام ثورة 26 سبتمبر قليلون من يعرفون هوية القائد الفعلي للثورة الأم التي مثلت فاتحة لفرض المتغيرات السياسية والاجتماعية النوعية في تاريخ اليمن الحديث".

    ومثلت تعز المحطة الأبرز في صياغة مفردات الظهور المبكر لشخصية الرئيس علي عبدالله صالح على واجهة المشهد العسكري والسياسي في اليمن كقائد عسكري اضطلع بمهام قيادة معسكر خالد بن الوليد، أحد أقدم التشكيلات العسكرية اليمنية المرابطة منذ ثلاثة عقود على تخوم المدينة.

    السلطة والولد العاق

    تراجع حضور القبيلة بتعز في مواجهة الطابع المتمدن لذائقة الناس ونمط تفكير الشارع العام ومستوي الوعي المرتفع في أوساط المجتمع التعزي مقارنة بالمجتمعات المحلية الأخرى.

    كل ذلك، إلى جانب تمتع المدينة بإرث تاريخي كحاضنة للتنوير وصناعة التغيير وتصدير الثورات والقادة جعل من تعز مثار قلق لنظام الرئيس صالح الذي اتجه - بحسب الناشط الحقوقي بتعز عبدالحق هزاع السروري- إلى اعتماد سياسات الإقصاء والتهميش استهدفت في مجملها "تدجين" مظاهر الحياة العامة في المدينة لمناهضة الحضور الاعتباري لتعز وكبح جماح نزعتها التاريخية في تصدير الأفكار والرؤى الثورية.

    وقال: "خلال العقود الثلاثة الماضية تعاملت السلطة مع تعز وكأنها ولد عاق غير مأمون الجانب وساحة واعدة لتصدير ثورة محتملة، وهو ما دفع بالرئيس صالح إلى الحرص على اختيار محافظي تعز من الدوائر المقربة منه لضمان إحكام السيطرة".

    من تعز صعد الرئيس صالح الذي كان يشغل منصب قائد منطقة باب المندب إلى سدة الحكم في اليمن في عام ،1978 ومنها وفي مفارقة تاريخية لافتة - يواجه الرجل نفسه مخاوفه الكامنة في التنحي عن السلطة بفعل ثورة شعبية تكاد تطيح بنظام حكمه الممتد منذ 33 عاما.

    واعتبر عبدالرحمن عوض الخطيب، أحد الشباب الناشطين بساحة الحرية بتعز، أن ثمة أسباباً موضوعية تجعل من الحراك الشبابي الثوري القائم في تعز أشبه بحالة من الصحوة المبكرة من قبل جيل من الشباب قرر إعادة الاعتبار لتاريخ مدينتهم.

    ساحة الحرية

    ساحة الحرية بتعز أضحت ومنذ 15 فبراير المنصرم بمثابة متنفس للآلاف من الشباب والشابات الذين استهلوا بخروجهم المبكر من منازلهم إلى أقرب الساحات العامة ما بات يعرف ب “ثورة الشباب” المطالبة بتنحي الرئيس صالح وإسقاط نظامه الحاكم.

    هؤلاء تطوعوا كمدينتهم بإطلاق الصرخة الأولى التي سرعان ما تردد صداها في العديد من الساحات العامة في أرجاء البلاد كافة، فيما لم تغفل تعز عن إضفاء نكهتها المميزة على المد الثوري الطارئ ليختزل بعض أبنائها من شباب ثورة 15 فبراير مشهد الثورة الشبابية في أنماط مغايرة من التعبير الاحتجاجي عبرت عنها ترانيم موسيقية ثورية تصدح بها على منصة خشبية نصبت في مقدمة الساحة توليفة متناغمة من الموسيقيين الشباب أطلقت على نفسها اسم “فرقة الأحرار” التي استهلت أول إنتاجاتها الفنية بألبوم حمل عنوان "ارحل".
    avatar
    العمدة
    مشرف
    مشرف

    الاوسمه
    عدد المساهمات : 194
    نظام نقاط : 13949
    تاريخ التسجيل : 19/01/2011
    العمر : 36

    رد: تعز حاضنة الثورات ومنبع الثوار

    مُساهمة من طرف العمدة في 1st أبريل 2011, 6:15 am


      الوقت/التاريخ الآن هو 24th يونيو 2018, 1:24 pm